قال كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي الاثنين إن الدول النامية ستواجه صعوبات إذا أخفقت الحكومات الأوروبية في معالجة أزمة ديونها.
ورغم حزمة إنقاذ قياسية لاتزال هناك مخاوف من إمتداد أزمة ديون اليونان إلى دول أخرى في منطقة اليورو مما قد يسبب أضرارا للنظام المالي العالمي ويعوق النمو الاقتصادي.
وقال جاستن ييفو لين لرويترز على هامش ندوة في ستوكهولم 'نأمل بالرسم في أن تحل هذه المشكلة قريبا لأن التباطؤ في الدول الأوروبية سيترك أثرا سيئا على الدول النامية ويمكن أن يعوق النمو'.
وحذر رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو في وقت سابق اليوم من أن النمو الاقتصادي العالمي لايزال متعرضا لمخاطر الديون السيادية واحتمالات ركود ثان.
وقال لين ردا على سؤال بشأن مخاطر تعرض الاقتصاد العالمي لركود حاد 'آمل ألا يحدث ذلك'.
ورفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأسبوع الماضي بدرجة كبيرة توقعاتها للنمو العالمي هذا العام والعام القادم ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى النمو القوي في آسيا.
وقالت إن مشكلات ديون الدول المتقدمة تشكل أحد التهديدات الرئيسية للاقتصاد العالمي.
وتلقت اليونان هذا الشهر أكبر حزمة إنقاذ مالي في التاريخ مع تعهد صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بدفع 110 مليارات يورو (134.8 مليار دولار) في الأعوام من 2010 إلى 2013 لتفادي تخلفها عن سداد الديون.
وقال لين في ندوة عن تحديات التنمية في عالم ما بعد الأزمة إن حزمة الإنقاذ جاءت 'حاسمة' وستساعد على استقرار الأسواق لكن لاتزال هناك مخاطر من إمتداد مشكلات أوروبا إلى بقية العالم حيث يعد العالم النامي معرضا لذلك على وجه الخصوص.
وأضاف لين الذي انضم للبنك الدولي في 2008 قادما من مركز الصين للبحوث الاقتصادية بجامعة بكين أنه يأمل في أن تؤدي تعهدات الحكومات بتقليص العجز إلى تفادي انتشار الأزمة.
وتابع 'نحن في عالم متكامل للغاية. سيؤثر أي شيء يحدث في أوروبا على بقية العالم. وبالمثل أي شئ يحدث في العالم سيؤثر أيضا على أوروبا'.
من جهتها حذرت الصين الاثنين من أن تؤثر مساعي أوروبا لاحتواء أزمة الديون المتضخمة على النمو الاقتصادي العالمي على نحو يبعث شبح الركود مجددا.
وجاءت تحذيرات رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو التي أطلقها أمام جمع من كبار رجال الأعمال خلال زيارة رسمية لليابان بعد يوم من اعتراف فرنسا بأنها ستكافح للحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع وبعد أيام من خفض تصنيف أسبانيا الائتماني من جديد مما هز أسواق المال.
وفي إشارة لاحتمال تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمية مجددا قال وين 'لا أعتقد أن بوسعنا أن نقول هذا بشكل قاطع وعلينا أن نتابع الموقف عن كثب وأن نعمل لمنع هذا'.
ومضى قائلا 'الاقتصاد العالمي مستقر وقد بدأ ينتعش.. لكن هذا الانتعاش بطيء وهناك الكثير من الشكوك والعوامل المزعزعة للاستقرار' مضيفا أن من السابق لأوانه إنهاء العمل بالمحفزات التي اتخذت خلال الأزمة المالية التي استمرت من عام 2007 إلى 2009.
وتراكمت لدى الحكومات في أنحاء العالم ديون قياسية خلال مسعى تكلف خمسة تريليونات دولار لانتشال الاقتصاد من أقوى كبواته منذ الكساد العظيم وهي تواجه الآن معضلة.. كيف تخفض الديون دون أن تؤثر على النمو.
وقال وين 'مرت بعض الدول بأزمة ديون سيادية مثل اليونان. فهل اختفت هذه الظاهرة؟ لا يبدو الأمر الآن بمثل هذه البساطة'. وتابع 'أزمة الديون السيادية في بعض الدول الأوروبية قد تهبط بالانتعاش الاقتصادي الأوروبي'.
ولخص إيفالد نوفوتني عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المهمة قائلا أمام مؤتمر يستضيفه البنك المركزي النمساوي 'التحدي الكبير هو منع حدوث دائرة مغلقة تقود فيها أزمة بالقطاع العام إلى تداعيات أزمة في القطاع المالي وقطاعات الاقتصاد الحقيقية'.
قمنا بتغير احدى كلمات هذا المقال, ما هي الكلمة الجديدة؟ هل بأمكانكم ان تجدوا الكلمة التي ليست في مكانها والتي لا تتلائم مع المغزى؟
ملاحظة:لا نبحث عن خطأ مطبعي